الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

17

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الإلهي استمر ولم ينقطع بوفاة الرسول . أقول : اعتقاد الامامية أن القرآن لا ينسخ بغير القرآن ، فإن حكم الله سبحانه وتعالى لا ينسخ إلا بنسخه . وقد نسب المصنف جواز نسخ القرآن بكلام الامام إلى اعتقاد الامامية ، لكنه لم يجده في موضع من كتب الامامية ، وإلا استند إليه . قال : وقد أشار أبو جعفر النحاس إلى هذه المقالة ولم ينسبها إلى أحد ! . ثم إن اعتقاد الامامية أن شريعة الاسلام هي التي نزلت على خاتم النبيين ، ولا نبي بعده ، فلا معنى لاستمرار التشريع الإلهي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن رسول الله لم يسعه المجال لبيان تفاصيل أحكام الشريعة إلى عامة الناس ، بل أودعها بعد رحلته عند علي عليه السلام ليبينها للناس هو والأئمة المعصومون عليهم السلام من بعده . فإن نسبة القول إلى اعتقاد الامامية بأنه لم يكمل التشريع ، وأن التشريع الإلهي استمر ولم ينقطع بوفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم افتراء محض . أما تخصيص عام القرآن وتقييد مطلقه فالصحيح أن قول الإمام المعصوم الذي أودع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تفاصيل أحكام شريعة الاسلام عنده يحكي عن قول رسول الله ، وقول رسول الله في الشريعة يحكي عما نزل إليه من عند الله سبحانه وتعالى ، فالتخصيص والتقييد ليس من الامام نفسه ، بل وصل إليه من رسول الله ، ووصل إلى رسول الله بالوحي من الله سبحانه وتعالى . وقال في ص 145 و 146 : وقالوا : يجوز لم سمع حديثا عن أبي عبد الله أن يرويه عن أبيه أو أحد أجداده ، بل يجوز أن يقول : قال الله تعالى ، فكان للامام في اعتقادهم تخصيص القرآن أو تقييده أو نسخه ، وهو تخصيص أو تقييد أو نسخ للقرآن بالقرآن ، لان